ابن عساكر

346

تاريخ مدينة دمشق

حتى إذا كانوا فيما بيني وبين دير ابن ( 1 ) أوفى قال حملت عليهم فكبرت فلما سمعوا التكبير ظنوا أنه قد أحيط بهم فأجفلوا راجعين إلى المدينة فأسلموا عظيمهم فدعسته دعسة بالرمح ألقيته عن ( 2 ) برذونه قال وضربت بيدي إلى عنان البرذون فراكضته حتى أنهكته فالتفوا إلي فلما رأوني وحدي تبعوني فدنا مني فارس منهم فألقيت العنان في قربوس السرج فأقبلت عليه فدعسته دعسة بالرمح ألقيته عن برذونه قال وضربت بيدي إلى عنان البرذون ( 3 ) أي فقتلته منها ثم أقبلت إلى البرذون فأخذت بعنانه ثم راكضته حتى دنا مني آخر فألقيت العنان في قربوس السرج قال فأقبلت عليه فدعسته دعسة بالرمح فقتلته منها فلما رأوا مني ما أصنع رجعوا وأقبلت إلى البرذون حتى أخذت بعنانه ثم أقبلت أسير حتى أتيت المنزل فربطت البرذون ( 4 ) ونزعت عنه سرجه ثم أقبلت إلى خالد بن الوليد فحدثته بالذي كان قال وكان عنده عظيم الروم يلتمس الأمان لأهل المدينة فقال خالد علمت أن الله قد قتل فلانا قال مثاناس أي معاذ الله هو في مدينة عظيمة حصينة مقاتلة عددهم كذا وكذا قال له خالد اشتر ( 5 ) البرذون بسرجه قال نعم هو لي بعشرة آلاف قال خالد لواثلة بع قال قلت أنت أيها الأمير فبع فباعه خالد فأمرني أن أجئ بالبرذون والسرج فلما أتيت المنزل إذا النساء قد أتين امرأتي فقلن لها احذينا ( 6 ) مما أصاب زوجك قالت هذا السرج دونكن إياه فجعلن يقلعن الفصوص بأشافيهن ( 7 ) فقلت ما صنعتن للخرزة خير من إحداكن فلما أتيت بالبرذون والسرج قال إنما أغليت لمكان السرج فاما إذا ذهبت فصوصه فلا حاجة لي به فسلم خالد السلب كله لي أخبرني أبو محمد بن الأكفاني حدثني عبد العزيز الكتاني أخبرني تمام بن محمد أنا أبو بكر محمد بن سليمان الربعي قال قال أبو الحسين بن الفيض دار واثلة بن الأسقع إلى جانب دار ابن البقال والمسجد مسجده هي التي يسكنها ابن الرحي القطان في آخر زقاق الآخذ إلى دار ابن الأشعث

--> ( 1 ) كذا بالأصل وم و " ز " هنا : ابن أوفى ، ومر في الخبر السابق : ابن أبي أوفى . ( 2 ) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن " ز " ، وم . ( 3 ) من قوله : برذونه . . إلى هنا سقط من " ز " . ( 4 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك للايضاح عن " ز " ، وم . ( 5 ) في م : اشترى . ( 6 ) أي أعطينا ، والحذية بالكسر : العطية . ( 7 ) كذا بالأصل وم و " ز " ، والأشافي كأنه جمع إشفى الذي يخرز به ، والإشفى المثقب يكون للأساكفة ، والإشفى ما كان للأساقي والمزاود وأشباهها ( تاج العروس : شفى ) طبعة دار الفكر . وفي المختصر : بأسنانهن .